الخطط والمعايير

النموذج الهيكلي لخطة ومعايير المواجهة مع ظاهرة المخدرات

بناء على الاحتياج المعياري لتصميم خطط ومعايير فاعلة لمواجهة ظاهرة المخدرات على مستوى العرض والطلب، عكف خبراء تابعين للجنة الوطنية لتطوير نموذج المواجهة السعودي لظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية. إذ يعتمد نموذج المواجهة على مبدأ رفع الكفاءة والفاعلية وفقا لمستوى المواجهة الأمنية، ومستوى المواجهة الاجتماعية. ولكل مستوى من هذين المستويين مجموعة من الطبقات المتتابعة والمتساوقة، وذلك على النحو التالي:

طبقات المواجهة الأمنية

طبقات المواجهة الإجتماعية

1

المعلومة الاستخباراتية

1

طبقة التأسيس (التنشئة)

2

إجراءات الرقابة والحماية الحدودية

2

طبقة التنبيه

3

التثبت من الهوية والربط بالمعلومة الاستخباراتية

3

طبقة الاحتواء المبكر من تعاطي المخدرات

4

المراقبة والملاحظة الأمنية

4

طبقة المعالجة الطبية من مرض إدمان وتعاطي المخدرات

5

الفحص والتدقيق الذاتي

5

طبقة إعادة إدماج الفرد في المجتمع بعد التشافي

6

فحص الأمتعة والمواد

 

 

7

المراقبة والمتابعة الداخلية

 

 

 

في هذا الصدد سيتم التركيز على عرض مختصر لطبيعة المواجهة على المستوى الأمني، وعرض أكثر تفصيل على مستوى مواجهة المخدرات الاجتماعي.

 

أ- طبقات المواجهة الأمنية:

مواجهة ظاهرة تجارة المخدرات وتسويقها، يتطلب وجود مجموعة من طبقات الإجراء الأمني المتراتبة. وهذه المواجهة الأمنية مع ظاهرة المخدرات بصفتها ظاهرة تجارية محرمة، يتطلب وجود سبع طبقات من الإجراء الأمني، والهدف منها حماية المجتمع من المخدرات وتقديم الأشخاص المتورطين في هذه الجريمة إلى العدالة الجنائية في المجتمع لتطبيق الجزاءات المترتبة على هذا الفعل في حقهم، ولحماية المجتمع من خطرهم وخطر المواد التي يسعون لتدمير المجتمع بها:

1- المعلومة الاستخباراتية: وتتمثل في وجود مركز معلومات وطني يوفر معلومة استخباراتية حول تجارة المخدرات والمرتبطين بها والأنشطة المستجدة والعصابات العاملة بها والمنظمات التي تدعمها، فضلا عن العديد من المعلومات الحيوية الهامة في عمليات الضبط الأمني، وذلك على مستوى المعلومة الدولية والمحلية حسب الخبرة والتحري والاحتمال الأمني النتائج عن بحوث العمليات.

2- إجراءات الرقابة والحماية الحدودية: وتتمثل في جهود كل من حرس الحدود والجمارك، ومدى تمتع إجراءاتها بالجودة والتنظيم إذ يعد من أهم مقومات العمل الناجح. وهذا الإجراء يعد من أعلى مستويات الإجراء الأمني أهمية بل ويفوق بأهميته غالبية الطبقات الأخرى سواء في مستوى الإجراء الأمني أو مستوى الإجراءات الاجتماعية.

3- التثبت من الهوية والربط بالمعلومة الاستخباراتية: لا سبيل لدخول المجتمع بدون العبور بمنافذ المملكة الحدودية، وفي المنافذ الحدودية توجد إجراءات للتحقق من الهوية. والربط بين الهوية والمعلومة الاستخباراتية مهمة فائقة الحساسية، وينبغي أن يتولاها جهاز أمني على مستوى عالي من التأهيل ومتخصص بدرجة احترافية عالية.

4- المراقبة والملاحظة الأمنية: البعض يعتقد أن عملية تمرير الناس والبضائع لا تخضع لمفهوم الملاحظة الأمنية، والملاحظة الأمنية تعني بالدرجة الأولى التحقق من سلامة المواد والعابرين للمنافذ وأنهم لا يشكلون أي خطر على المجتمع، أو هم لا يشكلون خطر على المجتمعات الأخرى التي يغادرون نحوها. وتعتبر الملاحظة الأمنية من أفضل الإجراءات العالمية التي ينبغي أن يحرص كل منفذ عبور على وجودها وان يتبع في تطبيقها آلية عمل متكاملة، تنطلق من أسس وأهداف الملاحظة الأمنية الشمولية لحماية المجتمعات من الأخطار المحتملة بشتى أنواعها.

5- الفحص والتدقيق الذاتي: إجراءات فحص الأمتعة والبضائع والمواد والتفتيش الشخصي لمن يدخلون إلى المجتمع، هي عملية لا تختلف جملة وتفصيلا عن طبيعة العمل الأمني المتبع في البيئة المحمية أمنيا. ولذا فهذا الإجراء له أصول وأسس ومبادئ توجه ممارسته وترفع من جودة تطبيقه. وينبغي أن يكون على درجة عالية من الدقة. ويحظى بمراقبة لجودته وتقييم دائم لطبيعته، سواء عبر عمليات تقييم ذاتية، أو عبر عمليات تقييم خارجية من قبل جهات ولجان محايدة.

6- فحص الأمتعة والمواد: إجراء فحص الأمتعة والمواد، يخضع عالميا لمفهوم تقني متطور مرتبط بعمليات مراقبة وتحري مدروسة بشكل علمي، وتخضع لمعايير جودة متقدمة. وعدم وجود معايير جودة متبعة في هذه العملية يجعل عمليات الأداء على هذا المستوى أقل طموحا من فعلها الاجتهادي. كما أن عملية توحيد المعايير يتطلب وجود مقاييس أداء على هذا المستوى.

7- المراقبة والمتابعة الداخلية: البيئة المحلية للمجتمع تتطلب وجود جهات أمنية تعمل لمراقبة عمليات الترويج والبيع المحلية وتقوم بضبط عمليات الاستخدام، وهنا يأتي دور أجهزة المجتمع الأمنية المحلية، وعلى رأسها جهاز مكافحة المخدرات الأمني، وجهاز الدورات الأمنية وجهاز أمن الطرق، فضلا عن بقية الأجهزة الأمنية العاملة في المجال الأمني. وهي عملية بحاجة إلى انطلاقها من رؤية مبنية على أسس متكاملة ومتعددة وتعيد مخرجاتها إلى دائرة المعلومة الاستخباراتية كما تتكامل معها المعلومة في توجيه أدائها.

 

 

ب - طبقات المواجهة الاجتماعية:

المواجهة الاجتماعية لحماية المجتمع من المخدرات والموجهة لجانب الطلب في ظاهرة المخدرات، تتطلب توفير مجموعة من إجراءات الحماية والوقاية والتوعية والاحتواء والعلاج والتأهيل من تعاطي المخدرات. وتنقسم وتتفرع هذه الإجراءات إلى خمس طبقات، موزعة على ثلاث مستويات من درجات الوقاية. تشكل في مجملها مجموعة من الطبقات المتوالية لحماية أفراد المجتمع من خطر استخدام وتعاطي المخدرات، وذلك على النحو التالي:

 

أ- الوقاية من الدرجة الأولى:

1- طبقة التأسيس (التنشئة):

 

1- تثقيف الوالدين والأسر بأصول التنشئة والتربية السليمة الواقية من تعاطي المخدرات.

2- تنشئة الأبناء تنشئة متوافقة مع متطلبات التنمية، تدعم عوامل حماية النشء من تعاطي المخدرات، وتقيهم الوقوع في عوامل الخطر التي تجعلهم معرضين لتعاطي المخدرات.

3- تربة الأبناء تربية تعليمية رسمية داعمة لإيجابيات المشاركة في نماء المجتمع والأسرة، ومأدلجين على أفكار وتوجهات إيجابية رافضة لتجربة وتعاطي المخدرات.

2- طبقة التنبيه:

 

وتتمثل في تثقيف وتنبيه الأفراد بخطورة تعاطي المخدرات وكيفية حمايتهم لذواتهم وأسرهم من تعاطي ‏المخدرات، وتنفذ استراتيجيات المواجهة على مستوى هذه الطبقة من المواجهة، من خلال مجموعة ‏برامج وسياسات توعية وتثقيف دائمة، على المستوى الإعلامي والتربوي والمحاضرات والنشرات.‏

 

ب- الوقاية من الدرجة الثانية:

1- طبقة الاحتواء المبكر من تعاطي المخدرات:

 

‏1- احتواء المشكلات العامة التي تحيط بالأفراد والأسرة ومعالجتها، والتي قد تؤدي إلى وقوع ‏الفرد في تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية.‏

‏2-‏ احتواء السلوكيات الجانحة لدى الأفراد ومعالجتها، من الذين يقعون في انحرافات عامة ‏مهيئة لتعاطي المخدرات.‏

‏3- الاحتواء المبكر للفرد المتعاطي. (إستراتيجية الاحتواء المبكر لمتعاطي المخدرات ‏والمؤثرات العقلية).‏

 

ج- الوقاية من الدرجة الثالثة:

1- طبقة المعالجة الطبية من مرض إدمان واستمرار تعاطي المخدرات.

 

1- معالجة طبية.

2- معالجة نفسية.

3- معالجة سلوكية.

4- معالجة أسرية.

5- معالجة اجتماعية.

2- طبقة إعادة إدماج الفرد في المجتمع بعد التشافي من مرض الإدمان.

 

1- تهيئة شخصية فكرية لكيفية الاندماج في المجتمع.‏

2- تهيئة مهنية سلوكية.‏

3- تهيئة للتصرف في المواقف الداعية للنكسة.‏

4- دعم مستمر للاستمرار في البقاء بدون تعاطي للمخدرات.‏

 

 

 

الخبراء محليا وعالميا وضعوا العديد من المعايير التي تقيس جودة الأداء ومنهجية العمل ومدى ملاءمته لطبيعة الاحتياج الفاعل لمواجهة أفضل. ولذا وضعت اللجنة العديد من المعايير والمحددات الهامة لطبيعة الأداء المحلي على مستوى كل مواجهة يستهدف إلزام كل الجهات العاملة في المستقبل بتطبيقها والعمل وفقا لمتطلباتها. نستعرض أهمها في السياق التالي.

 

 

 

محددات التخطيط

 

في ضوء النموذج السابق والذي يقسم المواجهة الفاعلة لظاهرة المخدرات إلى، مواجهة أمنية (مواجهة العرض)، ومواجهة اجتماعية (مواجهة الطلب). ركز الفريق المخطط في المرحلة الراهنة على مستوى مواجهة الطلب في المقام الأول وذلك لتحقيق الهدف الرئيس والماثل في:

(الحد من انتشار ظاهرة المخدرات)

 

1- المبرر في التركيز على جانب الطلب أولا:

مواجهة ظاهرة المخدرات تتطلب مواجهة حكيمة تتسم بالتدرج والتخطيط، المتوازي مع المتطلبات. فقبل القضاء على الظاهرة ينبغي أن نساهم في الحد من انتشارها من خلال تقليص حجم الملتحقين بالظاهرة سنويا. وهذا يساهم في فاعلية الإجراء الأمني من ناحية أخرى. ويساهم مستقبلا في خفض جانب العرض التجاري. فحينما ينخفض الطلب سينخفض العرض. والطلب في ظاهرة المخدرات يظل قائما حتى وإن ألغي العرض، ولكن حينما يلغى الطلب الملح، الناتج عن الإدمان وعن قابلية الانحراف لتعاطي المخدرات، سيؤدي ذلك إلى تقلص جانب العرض من ذاته، كما يساعد الجانب الأمني في توفير الجهود وفي تطوير آلياته مستقبلا لمقابلة العرض.

 

 2- أسس التخطيط للمشاريع:

من الأهمية بمكان أن تكون المشاريع المستهدف رسمها وتصميمها وتنفيذها على مستوى مواجهة ظاهرة المخدرات، ذات فاعلية وأهمية قصوى. ولذا وضعت الأسس التالية كمحددات هامة لتبني المشاريع والعمل على تحقيقها:

1- أن تكون البرامج والمشاريع المستهدف رسمها مثبت صحتها وفاعليتها علميا على المستوى العالمي.

2- أن تكون هذه المشاريع فاعلة على مستوى تحقيق الأهداف والغايات التي رسمتها الخطة الإستراتيجية الوطنية لمواجهة ظاهرة المخدرات.

3- أن تكون هذه المشاريع ذات أولوية عن غيرها في مواجهة الظاهرة.

4- أن تكون مبنية على أسس علمية وتخطيطية تتواكب مع طبيعة المجتمع ومع إمكانية التطبيق.

5- أن تكون موجهة لطبيعة احتياج قائم في الأداء الاجتماعي.

6- أن تتواكب هذه المشاريع مع طبيعة النموذج المحلي المخطط له لمقابلة الظاهرة.

7- أن تتم مراعاة دراجات المواجهة باحترافية في التخطيط.

8- أن تتسم علمية التخطيط لهذه المشاريع بالأسس العلمية للتخطيط للمشاريع.

9- أن  تتوافق في مجملها مع أهداف ورؤية العمل التخطيطي‏ الراهن.

 

 

3- مستويات المشاريع المستهدفة:

1- مشاريع تنفيذية لمواجهة فاعلة، على مستوى طبقات المواجهة الاجتماعية:

 

1/1- مشاريع موجهة لطبقة التأسيس والتربية:

1/2- مشاريع موجهة لطبقة التثقيف والتنبيه والتوعية.

1/2- مشاريع على مستوى الاحتواء المبكر.

1/4- مشاريع على مستوى العلاج والتأهيل.

1/5- مشاريع إعادة الدمج والتقبل الاجتماعي.

2- مشاريع موجهة لرفع مستوى الأداء الاجتماعي:

 

2/1- مشاريع الرفع من جودة الأداء.

2/2- مشاريع الرفع من درجات التكامل والتنسيق بين الجهات.

2/3- مشاريع تبادل الخبرات والمعلومات.

2/4- مشاريع إستحداث جهود على مستويات مختلفة من درجات المواجهة.

3- مشاريع علمية وبحثية حول الظاهرة:

4- مشاريع التخطيط والتطوير مختلفة:

 

‏4/1- مشروع التخطيط لنمذجة التوعية.‏

‏4/2- مشروع التخطيط للإحتواء المبكر.‏

‏4/3- مشروع التخطيط لإحصاء ظاهرة المخدرات.‏

‏4/4- مشروع التخطيط لعمل اللجان الفرعية.‏

‏4/5- مشروع التخطيط للتدريب والتأهيل.‏

‏4/6- مشروع التخطيط لنموذج العلاج الفاعل لحالات الإدمان.‏

‏4/7- مشروع التخطيط لتقييم الأداء الكلي للأجهزة العاملة في مجال مواجهة الظاهرة.‏

‏4/8- مشروع التخطيط لدعم الجهود الاجتماعية الأهلية وتنمية المسؤولية لدى القطاع الخاص بضرورة المشاركة ‏في مجال التثقيف والتوعية وإنشاء البرامج الملائمة لطبيعة الاحتياج الاجتماعي للمواجهة.‏

 

روابط ذات صلة  | الصفحة الإعلامية  | الخطط والمعايير  | فعاليات  | الأخبار  | الرئيسية
جميع الحقوق محفوظة للجنة الوطنية لمكافحة المخدرات 2008 | تطوير و تصميم HyperLink